الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
290
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
تعطي شيئاً إلّابإذنه ، فإن فعلت فعليها الوزر ، وله الأجر ، ولا تبيت ليلة وهو عليها ساخط . قالت : يا رسول اللَّه ، وإن كان ظالماً ؟ قال : نعم . قالت : والذي بعثك بالحقّ ، لا تزوّجت زوجاً أبداً » « 1 » . والرواية ضعيفة السند ، ولكن تدلّ على لزوم إطاعة المرأة للزوج مطلقاً ، وأن لا يكون عليها ساخطاً . ولكن ذيل الرواية - « وإن كان ظالماً » - دليل على الاستحباب ، ومخالف لقوله تعالى : وَلَاتُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ « 2 » وهذا حكم زمان العدّة ، وأولى منه زمن الزواج . الرابعة : ما رواه عبداللَّه بن سِنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّ رجلًا من الأنصار على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خرج في بعض حوائجه ، فعهد إلى امرأته عهداً أن لا تخرج من بيتها حتّى يقدم » . قال : « وإنّ أباها قد مرض ، فبعثت المرأة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تستأذنه أن تعوده ، فقال : لا ، اجلسي في بيتك ، وأطيعي زوجك » . قال : « فثقل ، فأرسلت إليه ثانياً بذلك ، فقال : اجلسي في بيتك ، وأطيعي زوجك » . قال : « فمات أبوها ، فبعثت إليه : أنّ أبي قد مات ، فتأمرني أن اصلّي عليه ؟ فقال : لا ، اجلسي في بيتك ، وأطيعي زوجك » . قال : « فدفن الرجل ، فبعث إليها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنّ اللَّه قد غفر لك ولأبيك بطاعتك لزوجك » « 3 » . والرواية لها سند معتبر في « الفقيه » ولكنّ الظاهر أنّها قضيّة في واقعة ، فهي ناظرة
--> ( 1 ) . الكافي 5 : 508 / 8 ؛ وسائل الشيعة 20 : 158 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 79 ، الحديث 3 . ( 2 ) . الطلاق ( 65 ) : 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 174 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 91 ، الحديث 1 .